تواصل المعلومات و الخبرات

Advertisement

24 نيسان 2012

تسارع النمو في الأصول الأجنبية للمملكة

صافي رصيد المملكة من الأصول الخارجية

24 ابريل 2012 - تشير بيانات يتم نشرها للمرة الأولى حول إجمالي الأصول والخصوم الأجنبية لكافة مكونات الاقتصاد السعودي (الدولة والشركات والأفراد) أن إجمالي الأصول الخارجية للمملكة قد تنامى بصورة متسارعة خلال السنوات الأخيرة حتى بلغ 707 مليار دولار بنهاية عام 2010، بينما جاءت الخصوم الأجنبية على الكيانات السعودية والأفراد عند مستوى 213 مليار دولار، بحيث يمثل الفرق البالغ 494 مليار دولار صافي رصيد المملكة من الأصول الخارجية في نهاية ذلك العام. وحسب تقديراتنا نتوقع أن يكون رصيد الأصول الخارجية للمملكة قد قفز إلى ما يقارب 600 مليار دولار بحلول نهاية عام 2011، وهي من الضخامة التي تجعلها مصدراً أساسياً لقوة الاقتصاد السعودي.

تعرض البيانات التي جاءت تحت عنوان "وضع الاستثمارات الدولية" صورة متكاملة عن الوضع المالي للملكة مقارنة ببقية العالم. وأوردت البيانات التي أعدتها "ساما" قيم وأنواع الأصول التي تمتلكها القطاعات الاقتصادية الرئيسية في المملكة (الحكومة والشركات والأفراد) وكذلك الخصوم التي تدين بها هذه الكيانات إلى جهات خارجية. وكانت "ساما" قد درجت على نشر بيانات الاحتياطيات الخارجية للدولة والبنوك بصورة شهرية منتظمة، إلا أن هذه تعتبر المرة الأولى التي يتم فيها نشر بيانات تشمل القطاع الخاص.

يعتبر وضع الاستثمارات الدولية مؤشراً هاماً في قياس سلامة اقتصاد ما فيما يتعلق بتعاملاته مع بقية العالم، حيث يوفر بصفة خاصة إشارة على المقدرة على تسديد الديون وامتصاص الصدمات الخارجية (كهبوط سعر النفط مثلاً) كما يدعم سعر الصرف. ويمثل وضع الاستثمار الدولي قوة هامة بالنسبة للمملكة كما يتضح جلياً عند مقارنتها بالدول الأخرى.

بنهاية عام 2010 بلغ صافي الاستثمارات الدولية للمملكة ما يعادل 110 بالمائة من الناتج الإجمالي المحلي. وبالمقارنة مع دول العالم الأخرى نجد أنه من بين 42 دولة تم نشر بيانات عن وضع استثماراتها الخارجية (خاصة في أوربا وآسيا) لم تتفوق إلا دول معدودة على المملكة هي هونج كونج وسنغافورة وتايوان وسويسرا. وقد سجل كل من الولايات المتحدة ودول منطقة اليورو نتائج سلبية فيما يتعلق بأوضاع استثماراتها الخارجية، وجاءت اليونان وأسبانيا وايرلندا والبرتغال ضمن الدول الخمس التي سجلت أكبر عجز عند مقارنة أصولها الخارجية بخصومها الخارجية.

مقارنة صافي رصيد المملكة من الأصول الخارجية بالدول الأخرى

وكشفت البيانات التي نشرتها مؤسسة النقد (ساما) وشملت أربع سنوات عن التحسن المضطرد في رصيد الاستثمارات الدولية للمملكة الذي قفز إلى 494 مليار دولار بنهاية عام  2010 مقارنة بنحو 375 مليار دولار نهاية عام 2007. ويعزى الفضل في ذلك لإيرادات النفط المرتفعة، حيث فاقت إيرادات النفط المنصرفات الحكومية في معظم السنوات بين عامي 2007 و2010، ما أدى بالتالي إلى تشكيل احتياطيات ضخمة من الأوراق المالية والودائع المصرفية الأجنبية. وبالرغم من غياب التفاصيل عن مكونات حيازة الحكومة من الأوراق المالية، إلا اننا نتوقع أن السندات الحكومية الأجنبية تشكل معظمها.

ما المقصود بعبارة "وضع الاستثمارات الدولية"؟

تشتمل الاستثمارات الدولية على كافة الأصول الأجنبية التي تمتلكها دولة ما وكل ما تدين به تلك الدولة إلى جهات خارجية، وتتكون من العناصر التالية:
- الاستثمار المباشر: قيمة الاستثمارات (التي تتعدى 10 بالمائة من رأس المال) التي تمتلكها كيانات محلية في مؤسسات أجنبية (أصول) والاستثمارات التي تعود إلى كيانات أجنبية في مؤسسات محلية (خصوم).
- استثمارات الحافظة: قيمة صكوك الملكية وسندات الدين (لا تتعدى 10 بالمائة من رأس المال) التي تحوزها كيانات سعودية في شركات أجنبية (أصول) وقيمة صكوك الملكية وسندات الدين التي تحوزها جهات أجنبية في شركات سعودية (خصوم).
- الاستثمارات الأخرى: قيمة جميع الاستثمارات الأخرى وتشمل الائتمان التجاري والقروض والودائع المصرفية، بين كيانات سعودية وكيانات في الخارج.
- الاحتياطيات: الأصول الاحتياطية التي تديرها "ساما" ويتشكل معظمها من استثمارات في سندات أجنبية وكذلك ودائع في بنوك خارجية، ولا تندرج ضمن فئة استثمارات الحافظة ولا فئة الاستثمارات الأخرى المشار إليهما أعلاه لتولي "ساما" دور الإشراف عليها.

عليه فإن عبارة صافي وضع الاستثمارات الدولية لبلد ما تعني الفرق بين إجمالي الأصول وإجمالي الخصوم.

تدفق الاستثمارات المباشرة

وحتى عندما لجأت الحكومة إلى السحب من احتياطياتها لتمويل الإنفاق أثناء الأزمة العالمية في عام 2009 استمرت الأصول الأجنبية للمملكة في الارتفاع بفضل الزيادة الكبيرة في الاستثمار في الأسهم والسندات الدولية من قِبل القطاع الخاص وتواصل الارتفاع في أسعار تلك الأصول طيلة العام. ورغم أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة للشركات السعودية في الخارج نمت بنسبة 56 بالمائة خلال السنوات الثلاث المنتهية في 2010، إلا انها عند مستواها البالغ 26,5 مليار دولار لا تزال تقل كثيراً عن استثمارات الشركات الأجنبية في المملكة ولا تتعدى 3,8 بالمائة فقط من إجمالي الأصول الأجنبية.

تنامت الخصوم الأجنبية بوتيرة أسرع من الأصول مرتفعة بواقع 84 بالمائة بين نهاية عامي 2007 و2010، ويعزى ذلك في مجمله تقريباً إلى تدفقات الاستثمارات المباشرة إلى المملكة، حيث أدى التحسن في البيئة الاستثمارية وارتفاع الفرص للشركات الأجنبية والجاذبية النسبية للمملكة مقارنة بوجهات الاستثمار الأخرى إلى ارتفاع إجمالي قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر بواقع 132 بالمائة خلال السنوات الثلاث المنتهية بنهاية عام 2010. أما استثمارات المحافظ الأجنبية فقد جاءت منخفضة جداً، سواء كنسبة من إجمالي الخصوم (1,7 بالمائة بنهاية 2010) أو مقارنة بحجم الاقتصاد (0,8 بالمائة)، ما يعكس الفرص المحدودة لدخول المسثمرين الأجانب إلى سوق الأسهم السعودي وصغر حجم إصدارات سندات الدين.

صافي الأصول الأجنبية لدى "ساما"

ونعتقد أن أوضاع استثمارات المملكة الخارجية قد تحسنت بصورة أكبر العام الماضي، حيث كشفت البيانات التي نشرتها "ساما" ارتفاع  بند الاحتياطيات بنحو 96 مليار دولار لتبلغ 541 مليار دولار في عام 2011، وإرتفاع بند صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي بحوالي 9,3 مليار دولار. وكانت حيازات الأصول الأجنبية قد تنامت بوتيرة أسرع من الخصوم الأجنبية خلال الثلاث أرباع الأولى من عام 2011 (بلغ صافي تدفقات استثمارات الحافظة والاستثمارات الأخرى إلى الخارج نحو 12 مليار دولار أمريكي لكل منها، بينما جاء صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الداخل في حدود 10 مليار دولار). لذا نتوقع أن إجمالي الأصول الأجنبية لدى المملكة ربما تجاوز 800 مليار دولار بنهاية العام الماضي وأن صافي رصيد الاستثمارات الخارجية يراوح في حدود 600 مليار دولار تقريباً.

لم تتضمن البيانات الجديدة تفاصيل حول الجهات التي تمسك بتلك الأصول أو الخصوم؛ لكن بالامكان استخلاص ذلك من البيانات؛ فمن إجمالي الأصول الأجنبية التي بلغت 707 مليار دولار بنهاية عام 2010 شكلت الاحتياطيات ما قيمته 445 مليار دولار وشكلت الاصول الأجنبية للبنوك المحلية نحو 51 مليار دولار بينما جاءت وودائع الهيئات الحكومية المستقلة (كصندوق المعاشات) في البنوك الأجنبية واستثمارات السندات الأجنبية عند مستوى 79 مليار دولار. ونعتقد أن المبلغ المتبقي الذي يعادل 132 مليار دولار يمثل قيمة الأصول الأجنبية التي يمتلكها القطاع الخاص (الشركات والأفراد).

أما الخصوم التي كان الاقتصاد السعودي يدين بها إلى بقية العالم بنهاية عام 2010 فتتكون من 25 مليار دولار عائدة إلى بنوك محلية إضافة إلى 3 مليار دولار أخرى هي عبارة عن ودائع لمؤسسات أجنبية لدى "ساما". ونعتقد أن المبلغ المتبقي وهو 185 مليار دولار يمثّل الخصوم التي يدين بها القطاع الخاص إلى بقية العالم. ورغم أن هذا المبلغ يفوق الأصول الأجنبية للقطاع الخاص إلا أنه يشكل في الأساس استثمارات مباشرة لجهات أجنبية يستفيد منها الاقتصاد السعودي. علاوة على ذلك، تقدر الكثير من الجهات المستقلة حيازة القطاع الخاص من الأصول الأجنبية عند مستويات تفوق كثيراً ما توحي به البيانات الجديدة؛ حيث أن قياس تلك الأصول يعتبر عملية شائكة وربما اغفلت البيانات بعض الأشياء.

وضع الاستثمارات الدولية للمملكة

(مليار دولار)

2010

2009

2008

2007

707

635

622

490

الأصول

27

23

20

17

الاستثمارات المباشرة

156

131

97

106

 استثمارات الحافظة

101

77

55

56

سندات الملكية

55

54

43

50

سندات الدين

79

71

62

61

استثمارات أخرى

3

4

4

3

القروض

51

48

40

42

عملة وودائع

24

20

18

17

أصول  أخرى

445

410

443

306

الأصول الاحتياطية

117

111

132

93

العملة والودائع

315

286

308

211

السندات

13

13

3

2

أصول احتياطية أخرى

213

197

159

116

الخصوم

170

147

112

73

الاستثمارات المباشرة

4

4

3

 استثمارات الحافظة

3

3

2

   سندات الملكية

1

1

1

   سندات الدين

39

46

44

42

استثمارات أخرى

13

13

14

13

   القروض

25

25

28

28

   عملة وودائع

1

7

1

1

   خصوم  أخرى

494

439

464

375

صافي وضع الاستثمارات الدولية

الأصول الأجنبية


رغم ذلك يعتبر نشر معلومات وضع الاستثمارات الدولية دليلاً آخراً على تحسن مستوى الإفصاح وتوفر البيانات الاقتصادية في المملكة، حيث شهد أبريل الجاري أيضاً أول إصدار لبيانات تفصيلية ربع سنوية عن الناتج الإجمالي الفعلي. البحرين هي الدولة الأخرى الوحيدة في المنطقة التي تنشر بيانات عن وضع استثماراتها الدولية. ولا شك أن توفر البيانات على هذا النحو يدعم المستثمرين عند تقييمهم للاقتصاد السعودي.

- انتهى -

هذا التقرير من إعداد دائرة الدراسات الاقتصادية والبحوث في جدوى للإستثمار

للمزيد من المعلومات يرجى الاتصال على:
الإدارة العامة:
الهاتف 1111-279 1 966+
الفاكس 1571-279 1 966+
صندوق البريد 60677، الرياض 11555
المملكة العربية السعودية
www.jadwa.com   

إخلاء المسؤولية
ما لم يشر بخلاف ذلك، لا يسمح إطلاقا بنسخ أي من المعلومات الواردة في هذه النشرة جزئيا أو كليا دون الحصول على أذن تحريري مسبق ومحدد من شركة جدوى للإستثمار.

لقد بذلت شركة جدوى للإستثمار جهدا كبيرا للتحقق من أن محتويات هذه الوثيقة  تتسم بالدقة في كافة الأوقات.  حيث لا تقدم جدوى أية ضمانات أو إدعاءات أو تعهدات صراحة كانت أم ضمنا، كما أنها لا تتحمل أية مساءلة قانونية مباشرة كانت أم غير مباشرة أو أي مسئولية عن دقة أو اكتمال أو منفعة أي من المعلومات التي تحتويها هذه النشرة.  لا تهدف هذه النشرة إلى استخدامها أو التعامل معها بصفة أنها تقدم توصية أو خيار أو مشورة لاتخاذ أي إجراء/إجراءات في المستقبل.

© Press Release 2012


© Copyright Zawya. All Rights Reserved.


كن أول من يعلق

Advertisement

أرسل هذا المقال لأصدقائك

تسارع النمو في الأصول الأجنبية للمملكة

جميع الخانات مع * الزامية

*

*

*

×